لنبدأ بفهم الفرق بين "الإغراء قصير الأجل" و"القيمة الطويلة الأجل". هناك بعض الأساسيات التي قد تبرر الاقتراض مثل التعليم، أو السكن، أو النفقات الطبية، لأنها تُعد استثمارًا في صحتك أو مستقبلك. ولكن من جهة أخرى، سيمنحك الاقتراض من أجل مشتريات آنية مثل شراء السلع الفاخرة، شعورًا سريعًا بالرضا، ولكنه لن يحمل نفس القيمة على المدى البعيد.
هناك اعتبار مهم آخر يجب أخذه بعين الإعتبار وهو قدرتك على السداد. فمن الأفضل أن لا تتجاوز التزاماتك الشهرية من الديون نسبة 20% من دخلك الشهري. فإذا شعرت بأن القرض الجديد سيجعلك في نهاية كل شهر تعجز عن تغطية مصاريفك، فربما سيكون من الأفضل الانتظار والادخار بدلاً من الاستعجال.
الحياة قد تكون متقلبة وغير متوقعة أحيانًا، فقد تفقد وظيفتك فجأة، أو تواجه حالة طارئة غير متوقعة، الأمر الذي سيجعل سداد القرض حينها أكثر صعوبة. لهذا السبب، سيكون من المهم حينها أن يكون لديك "مدخرات مالية" احتياطية كافية. فإذا كان الاقتراض سيتركك من دون مدخرات، فقد يكون قرارًا محفوفًا بالمخاطر.
وأخيرًا، فكّر فيما سيضيفه القرض إلى حياتك. هل سيفتح لك أبوابًا جديدة مثل دورة تدريبية مهنية أو منزل جديد؟ أم أن قيمته ستتراجع سريعًا؟ إذا كان القرض لن يضيف قيمة طويلة الأمد إلى حياتك، فقد يكون من الأفضل التريّث والإنتظار.
نصيحة سريعة: قبل أن تقترض، فكّر في خيارات بديلة مثل الادخار المُسبق، أو في الاستفادة من خطط التقسيط بدون فائدة. ولا تنسَ أن تُقارن بين العروض المتاحة.
خيار الاقتراض ليس خيارًا خاطئًا، لكنّه يتطلب تفكيرًا حكيمًا. إن لحظة انتظار الآن قد تُجنّبك الكثير من الضغوطات لاحقًا.
إن الآراء الواردة في هذه الحلقة مخصصة لأغراض المعلومات العامة والتثقيف فقط، ولا تُعد نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية. ينبغي على المستمعين الحصول على استشارة مستقلة من مختص مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات مالية. لا يتحمل بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع. أي مسؤولية عن أي خسارة قد تنشأ نتيجة الاعتماد على المحتوى الذي تم مناقشته.
تعلم حول
الاقتراض